السيد الگلپايگاني

56

كتاب الحج

فأمنى فقال إن كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان وسطا فعليه بقرة ، وإن كان فقيرا فعليه شاة ، ثم قال : أما إني لم أجعل عليه هذا لأنه أمنى ، إنما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له ورواها الصدوق أيضا باسناده عن أبي بصير إلا أن فيها نظر إلى ساق امرأة أو فرجها ( 1 ) والرواية هي المستند لمن أفتى بحرمة النظر بشهوة ، لظهور التعليل في أن الكفارة لم تجعل من جهة الانزال ، بل إنما جعلت لأجل النظر إلى ما كان حراما على المحرم نظره . لكن التحقيق أن يقال إن حرمة النظر المعلل بها ثبوت الكفارة في الرواية ، هل هي الحرمة الثابتة بعنوان الاحرام ، أي الحرام الذي يعد من محرماته وتروكه ، الذي نحن بصدده ونبحث عنه في المقام ، أو الحرمة المجعولة لا بذاك العنوان ، بل مع قطع النظر عن الاحرام وعنوان المحرم ، فإن حرمة النظر إلى الأجنبية وساقها ثابتة على المحرم وغيره وليس مما يختص بحال الاحرام وعنوان المحرم ، بأن يعد من تروكه . فإن كان المقصود هو الأول ، فلا يناسبه التعليل بقوله لأنه نظر إلى ما لا يحل له ، إذ البحث في المقام اثبات حرمة النظر والامناء حتى إلى أهله وامرأته التي تحل له ، وقد تقدم ما يدل على حرمة النظر إلى امرأته وزوجته مع الامناء فكيف يصح القول بعدم حرمة الامناء ، وقد عرفت صراحة رواية أبي سيار المتقدمة فيها . وأما لو كان المقصود هو الثاني ، أي الحرمة الثابتة مع قطع النظر عن الاحرام وعنوان المحرم ، بل لأنه نظر إلى ما لا يحل له فأمنى ، فلازمه القول بعدم شئ

--> 1 - وسائل الشيعة ج 9 الباب 16 من كفارات الاستمتاع الحديث 2 .